مجموعة مؤلفين

92

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الذي كان للمحيل في ذمّة المحال عليه قبل الاستدعاء بالدين الذي حصل للمحال عليه على المحيل بسبب الاستدعاء . إذن : فقد وصلنا إلى النتيجة المطلوبة من التنازل وهو سقوط الدين الذي كان للمحتال على المحيل ، وذلك بالإبراء والتنازل وسقوط الدين الذي كان للمحيل على المحال عليه بحصول دين للمحال عليه على المحيل بسبب الاستدعاء الموجّه من قبل المحيل إلى المحال عليه بأن يطلب من المحتال إبراء ذمّته . وبهذا قد انتهينا من النحو الثاني من الأنحاء المتصوّرة للحوالة وهو التنازل ، وقد عرفت أنّه يقرّب بأحد تقريبين ، وكلاهما يناسب أحد قسمي الحوالة وهو الحوالة على مدين ، لا القسم الآخر وهو الحوالة على بريء كما هو واضح . النحو الثالث : تغيير الدائن مع الحفاظ على أصل الدين والمدين : ولا يسقط الدين فيه كما كان يسقط في الوفاء والتنازل ، وهذا هو الذي يسمّى في الفقه الإسلامي ب‍ « بيع الدين » أو « هبة الدين » ، وفي الفقه الغربي ب‍ « حوالة الحق » ، فإذا أردنا تطبيق هذا التصرّف في الدين على الحوالة فتارة يكون الكلام في الحوالة على المدين وأخرى في الحوالة على البريء . فإن كانت الحوالة على مدين - كما إذا فرضنا أنّ زيداً المدين يحيل دائنه عمراً على خالد الذي هو مدين لزيد - فتخريج الحوالة على أساس بيع الدين في غاية السهولة ؛ وذلك لأنّه في المثال يوجد دينان : الأوّل : الدين الذي يملكه عمرو في ذمّة زيد ؛ أي دين المحتال على المحيل . الثاني : الدين الذي يملكه زيد في ذمّة خالد ؛ أي دين المحيل على المحال عليه .